تقنيات التواصل على مستوى الإدارة: المنهاج و تقنيات الإستجواب

هذا المقال متوفر في اللغة:
تقنيات التواصل على مستوى الإدارة: المنهاج و تقنيات الإستجواب

الإستماع النشط هو أداة تواصل تساعدنا على التأكد من فهمنا لما يريد المُتحدّث أن يوصله إلينا. الإستماع النشط يقوم على مبدأ اتباع أربع خطوات و معاودة تكرارها عدة مرّات حتى يتم التحقق من فهم الرسالة من قبل المُتحدّث.

أ. الإستماع إلى الرسالة: عند إستماعنا لأحدهم قد نبدي "صمتاً يقظاً مع إضافة بعض الكلمات و العبارات مثل: "نعم، فهمت عليك"، و الغرض من هذه العبارات هو إظهار إصغائنا لما يقوله المُتحدّث و محاولتنا إدراك مشاعره.

 

ب. توضيح الرسالة: و في هذا السياق، توضيح تعني "فهم معاني الكلمات". فبعد مرحلة الإستماع علينا بسؤال المُتحدّث عن أي كلمة غامضة لم نفهم معناها. من أجل التوضيح، قد نقوم بسؤال المُتحدّث أسئلة مثل:

 

"ماذا تقصد…؟" أو "ماذا يعني هذا المصطلح بالنسبة لك؟"

"ما هو تعريفك لل…؟" أو "كيف تشرح…؟"

"ما هو الشعور الذي قصده عند قولك ذلك؟"

 

بعد سؤالك تلك الأسئلة قم بمعاودة الإستماع إلى الإجابة عنها حتى يتسنى لك معرفة ماذا تعني كل كلمة بوضوح.

 

ج. التحقيق في محتوى الرسالة: التعمق أكثر من أجل التوصل لفهم أفضل لوجهة نظر المُتحدّث. للقيام بذلك نستطيع استخدام ثلاثة أنواع من الأسئلة:

 

١. أسئلة مفتوحة: إن هذا المنمط من الأسئلة يعطي للمُتحدّث الحريّة اللازمة لمناقشة المسألة بالطريقة التي يراها مناسبة.

 

مثال: "هل ترى هذا الوضع مناسباً؟"

 

٢. أسئلة موجّهة: هذا النمط من الأسئلة يتم طرحها للحصول على معلومات أكثر حول موضوع معيّن، و يتم الحصول على المزيد و المزيد من التفاصيل كلما أكثرنا من هذه الأسئلة. هذا الأسلوب يساعد على جمع معلومات عن الجوانب الأساسية للمسألة المطروحة أمامنا.

 

مثال: "كم عدد الأشخاص العاملين في هذا المشروع؟ من منهم يخضع لإشرافك المباشر؟إلخ…

 

٣. أسئلة التحقيق: خلافاً للأسئلة الموجّهة، نحن هنا نسعى لمعرفة الآراء بدلاً من الحقائق. قد يكون من المهم معرفة ما ينصح به الآخرون.

 

مثال: "ماذا علينا أن نفعل حيال هذا الموقف؟"

 

د. اقتباس الرسالة: باعادة صياغة ما سمعناه نؤكّد للمُتحدّث فهمنا لرسالته، مما يسمح لنا مناقشة المسألة بتعمق أكثر، و بذلك نثبت للمُتحدّث أننا بالفعل نصغي إلى ما يقول.

 

إن اقتباس الرسالة لها المزايا الآتية:

 

> تتيح للمستمع إعادة ما قيل بطريقة مبسطة لاستيعاب كامل.

> فهم و حفظ أفضل من خلال التكرار.

> تفسح المجال للمناقشة. مما يساعد على تحقيق النتائج المرجوّة و السير إلى الأمام.

> تعطي المُتحدّث حق الرد، فيستطيع بذلك تصحيح بعض مما قال أو التركيز أكثر عليه إذا لزم الأمر.

> تتيح للمُتحدّث امكانية التراجع عن فعل أو قول بدر منه.

> تسلّط الضوء على ما هو أساسي في رسالة المُتحدّث و خطابه.

 

ومن الجدير بالذكر أن إعادة صياغةالرسالة و اقتباسها عند التعامل مع المرؤوسين تساعد على تطوير مهارات الإستماع النشط لدينا.

 

 

 

هذا المقال متوفر في اللغة: